الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
233
القواعد الفقهية
لهم كلام ذكره ابن تركماني في الجواهر النقي الذي طبع بهامش السنن الكبرى « 1 » . وكان الحسن توهم شمول الحديث لموارد الأمانة من العارية وغيرها ( وقد رواه غير واحد منهم في باب العارية ) ولكنه توهم فاسد كأسد كما سيأتي إنشاء اللَّه تعالى . وضعف إسنادهم غالبا عندنا ، وخصوص هذا الحديث لرواية سمرة بن جندب الذي هو من أفسق الناس وروايته مشهورة في مخالفة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله مذكورة في بحث لا ضرر ، وموقفه من معاوية وجعل الأحاديث ، وحضوره مع قتلة الحسين عليه السّلام في كربلاء وشبه ذلك معروف . ولكن شهرتها تغني عن البحث عن سندها ، والاستدلال بها في كتب الفريقين وإرسال الفقهاء له إرسال المسلمات وموافقته للسيرة العقلائية وغير ذلك مؤيدة لها . فقد استدل « شيخ الطائفة » قدس سره به في كتاب الغصب في المسألة 22 من الخلاف في من غصب ساجة فبنى عليها ، ثمَّ ذكر حديث سمرة ، ثمَّ قال وهذه يد قد أخذت ساجة فعليها أن تؤديها والاستدلال بها في الكتب الفقهية والاستدلالية كثيرة مشهورة ؟ وفي معناه ما روي عن طرقهم أيضا مسندا عن عبد اللَّه بن سائب ابن يزيد عن أبيه عن جده عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لاعبا ولا جدا ، فإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها اليه « 2 » . دل على أن أخذ مال الغير سواء كان عن لعب أوجد يوجب رده إلى صاحبه . 2 - ويدل عليه أيضا الروايات الخاصة الواردة في أبواب العارية والإجارة والمضاربة والرهن وغير ذلك ، مما يدل على أن المستعير أو المستأجر أو العامل أو المرتهن
--> « 1 » السنن للبيهقي ج 6 ص 90 . « 2 » السنن للبيهقي ج 6 ص 100 .